منتدى أولاد النومر

    (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)

    شاطر
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الإثنين ديسمبر 26, 2011 1:42 am

    [color=blue]إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد: ففي تفسير القرطبي - (ج 6 / ص 159): قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...) (35) المائدة. وقال تعالى:( يَبْتغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) الإسراء:57
    الوسيلة هي القربة عن أبي وائل والحسن ومجاهد وقتادة وعطاء والسدي وابن زيد وعبد الله بن كثير، وهي فعيلة من توسلت إليه أي تقربت، قال عنترة:
    إن الرجال لهم إليك وسيلة * أن يأخذوك تكحلي وتخضبي
    والجمع الوسائل، قال:
    إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل
    ويقال: منه سلت أسأل أي طلبت، وهما يتساولان أي يطلب كل واحد من صاحبه، فالأصل الطلب، والوسيلة القربة التي ينبغي أن يطلب بها، والوسيلة درجة في الجنة، وهي التي جاء الحديث الصحيح بها في قوله عليه الصلاة والسلام: (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة).
    قال الإمام علي كرم الله وجهه
    وَكَمْ للهِ مِنْ لُطْفٍ خَفِيِّ ... يَدِقُّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ
    وَكَمْ يُسْرٍ أَتَى مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ ... فَفَرَّجَ كُرْبَةَ الْقَلْبِ الشَّجِيِّ
    وَكَمْ أَمْرٍ تُسَاءُ بِهِ صَبَاحًا ... وَتَاتِيكَ الْمَسَرَّةُ بِالْعَشِيِّ
    إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الأَحْوَالُ يَوْمًا ... فَثِقْ بِالْوَاحِدِ الْفَرْدِ الْعَلِيِّ
    تَوَسَّلْ بِالنَّبِي فِي كُلِّ خَطْبٍ ... يَهُونُ إِذَا تُوُسِّلَ بِالنَّبِيِّ
    وَلاَ تَجْزَعْ إِذَا مَا نَابَ خَطْبٌ ... فَكَمْ للهِ مِنْ لُطْفٍ خَفِيِّ
    ****
    قال عبد القادر الجيلاني:
    صَرَفْتُ إِلَى رَبِّ الأَنَامِ مَطَالِبِي ... وَوَجَّهْتُ وَجْهِي نَحْوَهُ وَمَئَارِبِي
    إِلَى الصَّمَدِ الْفَرْدِ الَّذِي فَاضَ جُودُهُ ... وَعَمَّ الْوَرَى طُرًّا بِجَزْلِ الْمَوَاهِبِ
    إِلَى الْمَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ ... مَلِيكٌ يُرَجَّى سَيْبُهُ فِي الْمَسَاغِبِ
    مُجِيرِي مِنَ الْخَطْبِ الْمَخُوفِ وَنَاصِرِي ... مُغِيثِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
    مُقِيلِي إِذَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عَاثِرًا ... وَأَسْمَحِ غَفَّارٍ وَأَكْرَمِ وَاهِبِ
    فَمَا زَالَ يُولِينِي الْجَمِيلَ تَفَضُّلاً ... وَيَدْفَعُ عَنِّي فِي صُدُورِ النَّوَائِبِ
    وَيَرْزُقُنِي طِفْلاً وَكَهْلاً وَقَبْلَهَا ... جَنِينًا وَيَحْمِنِي دَنِيَّ الْمَكَاسِبِ
    إِذَا سَدَّتِ الأَمْلاَكُ دُونِيَ بَابَهَا ... وَنَهْنَهَ عَنْ غِشْيَانِهَا زَجْرُ حَاجِبِ
    فَزِعْتُ إِلَى بَابِ الْمُهَيْمِنِ ضَارِعًا ... ذَلِيلاً أُنَادِي بِاسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ
    فَلَمْ أَلْقَ حَجَّابًا وَلَمْ أَخْشَ مَنْعَةً ... وَلَوْ كَانَ سُؤْلِي فَوْقَ هَامِ الْكَوَاكِبِ
    كَرِيمٌ يُلَبِّي عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا ... نَهَارًا وَلَيْلاً فِي الدُّجَى وَالْغَيَاهِبِ
    يَقُولُ لَهُ لَبَّيْكَ عَبْدِيَ دَاعِيًا ... وَإِنْ كُنْتَ خَطَّاءً كَثِيرَ الْمَعَائِبِ
    فَمَا ضَاقَ عَفْوِي عَنْ جَرِيـمَةِ خَاطِئٍ ... وَمَا أَحَدٌ يَرْجُو نَدَايَ بِخَائِبِ
    فَلاَ تَخْشَ إِقْلاَلاً وَإِنْ كُنْتَ مُكْثِرًا ... فَعَفْوِيَ مَبْذُولٌ إِلَى كُلِّ طَالِبِ
    فَسَائِلْهُ مَا قَدْ شِئْتَ إِنَّ يَمِينَهُ ... تَسُحُّ دِفَاقًا بِالْمُنَى وَالرَّغَائِبِ
    فَحَسْبِيَ رَبِّي فِي الْهَزَاهِزِ مَلْجَئًا ... وَحِرْزًا إِذَا خِيفَتْ سِهَامُ النَّوَائِبِ
    وَحَسْبِي رَسُولُ اللهِ فِي كُلِّ أَزْمَةٍ ... مَلاَذًا وَأَمْنًا لاِخْتِشَاءِ عَوَاقِبِ
    وَحَسْبِي رَسُولُ اللهِ أَكْرَمُ وَاهِبٍ ... وَأَفْضَلُ مَنْ مُدَّتْ لَهُ كَفُّ رَاغِبِ
    عَلَيْهِ كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ تَحِيَّةٌ ... تَطِيبُ بِهَا أَرْجَاءُ فِيحِ السَّبَاسِبِ
    وَأَزْكَى سَلاَمٍ يَنْتَهِي الْقَطْرُ دُونَهُ ... وَيَقْصُرُ عَنْ إِحْصَائِهِ عَدُّ حَاسِبِ
    ****[/color]
    .... يتبع ...
    [justify][b]
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الإثنين ديسمبر 26, 2011 1:46 am

    ... تابع ...
    وللناظم الشنقيطي
    لَمَّا رَأَيْتُ عِلَّتِي وَذِلَّتِي ... وَالْقُلَّ فِي ذَاتِ يَدِي وَزَلَّتِي
    لاَ ذُو قَرَابَةٍ وَلاَ ذُو خُِلَّةِ(1) ... يَرُم ُّ(2)حَالِي وَيَسُدُّ خَلَّتِي(3)
    وَلاَ طَبِيبَ مَاهِرٌ فِي عِلَّتِي ... وَلاَ شَرَابَ نَاقِعٌ لِغُلَّتِي(4)
    فَبِتُّ حَيْرَانَ لِزَلَّتِي أللَّتِي ... جَلَّتْ كَصَالِ الْجَمْرِ فَوْقَ الْمَلَّةِ(5)
    وَرُمْتُ تَوْبَةً تُقِيلُ زَلَّتِي ... وَعَثْرَتِي بَعْدَ اللَّتَيَّا وَاللَّتِي
    ضُعْفًا كَبَيْتِ عَنْكَبُوتٍ ظَلَّتِي ... تَبْنِي وَعَنْ إِتْقَانِ ذَاكَ كَلَّتِ
    أَوْ كَالْغَمَامَةِ مَتَى أَظَلَّتِ ... شَخْصًا وَشِيكًا فَوْقَهُ اضْمَحَلَّتِ
    شَكَوْتُ كُلَّ ذَا إِلَى مَنْ كَلَّتِ ... عَنْ كُنْهِ قَدْرِهِ عُقُولُ الْجِلَّةِ
    وَسِيلَتِي لَهُ مُقِيمُ الْمِلَّةِ ... عَلَيْهِ أَكْمَلُ صَلاَتِهِ الَّتِي
    بِقَصْدِ مَنْ إِجْلاَلُهُ اسْتَقَلَّتِ ... وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَجِلَّةِ
    ****
    إِلَيْكَ مَدَدْتُ الْكَفَّ فِي كُلِّ شِدَّةٍ ... وَمِنْكَ وَجَدْتُ اللُّطْفَ فِي كُلِّ نَائِبِ
    وَأَنْتَ مَلاَذِي وَالأَنَامُ بِمَعْزِلٍ ... وَهَلْ مُسْتَحِيلٌ فِي الرَّجَاءِ كَوَاجِبِ
    فَحَقِّقْ رَجَائِي فِيكَ يَا رَبِّ وَاكْفِنِي ... شَمَاتَةَ عَدُوٍّ أَوْ إِسَاءَةَ صَاحِبِ
    وَمِنْ أَيْنَ أَخْشَى فِي عَدُوٍّ إِصَابَةً ... وَسِتْرُكَ ضَافٍ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ
    فَلاَ قُوَّةٌ عِنْدِي وَلاَ لِيَ حِيلَةٌ ... سِوَى أَنَّ فَقْرِي لِلْجَمِيلِ الْمَوَاهِبِ
    فَكَمْ كُرْبَةٍ نَجَّيْتَنِي مِنْ غِمَارِهَا ... وَكَانَتْ شَجًى بَيْنَ الْحَشَى وَالتَّرَائِبِ
    فَيَامَلْجَأَ الْمُضْطَرِّ عِنْدَ دُعَائِهِ ... أَغِثْنِي فَقَدْ سُدَّتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
    رَجَاؤُكَ رَأْسُ الْمَالِ عِنْدِي وَرِبْحُهُ ... وَزُهْدِيَ فِي الْمَخْلُوقِ أَزْكَى مَكَاسِبِي
    وَيَا مُحْسِنًا فِيمَا مَضَى أَنْتَ قَادِرٌ ... عَلَى اللُّطْفِ بِي فِي حَالَتِي وَالْعَوَاقِبِ
    وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ... وَإِنْ كُنْتُ خَطَّاءً كَثِيرَ الْمَعَائِبِ
    وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... شَفِيعِ الْوَرَى عِنْدَ اشْتِدَادِ النَّوَائِبِ
    ****
    توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالعشرة المشهود لهم بالجنة
    وبباقي الأصحاب من أهل بدر رضي الله عنهم

    طَالَ لَيْلِي مِنْ بَعْدِ طُولِ نَهَارِي ... وَلُغُوبِي فَلَمْ يَقِرَّ قَرَارِي
    رَبِّ أَدْعُوكَ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ ... صَلَوَاتُ الْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ
    وَأَبِي بَكْرٍ الْمُنَزَّلِ فِيهِ ... ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
    وَأَبِي حَفْصٍ اِلَّذِي أَيَّدَ اللَّـ ... ـهُ بِهِ الدِّينَ ثَالِثِ الأَقْمَارِ
    وَبِعُثْمَانَ ذِي النَّدَى وَعَلِيٍّ ... كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وَالْحَوَارِي(6)
    وَبِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ بِسَعْدٍ ... وَسَعِيدٍ وَطَلْحَةَ الأَخْيَارِ
    ثُمَّ بِابْنِ الْجَرَّاحِ سَيِّدِ فِهْرٍ ... عَاشِرِ الْعَشْرَةِ الْعُيُونِ الْجَوَارِ
    وَبِبَاقِي الأَصْحَابِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ... رَضِيَ اللهُ عَنْ نُجُومِ الدَّرَارِ
    اِجْمَعَنْ بِالْجَمِيعِ جَامِعُ شَمْلِي ... عَاجِلاً وَاكْشِفِ الْهُمُومَ السَّوَارِ
    فَلَكَمْ بِالْجَمِيعِ فَرَّجْتَ كَرْبًا ... كَانَ مِلْأَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ

    ------------------------
    1- الخِلة: المصادقة والإخاء. 2- يَرُمُّ: أي يصلح.
    3- الخَلَّة: أي الحاجة. 4- الغُلة: أي العطش.
    5- الْمَلَّة: الرَّماد الحارُّ والجمْر. 6- من حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «... فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» صحيح البخاري - (ج 10 / ص 178)

    ****


    .... يتبع ...
    [right][b]
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الإثنين ديسمبر 26, 2011 1:50 am

    ... تابع ...

    وَقَفْتُ بِالذُّلِّ فِي أَبْوَابِ عِزِّكُمُ ... مُسْتَشْفِعًا مِنْ ذُنُوبِي عِنْدَكُمْ بِكُمُ
    أُعَفِّرُ الْخَدَّ ذُلاًّ فِي التُّرَابِ عَسَى ... أَنْ تَرْحَمُونِي وَتَرْضَوْنِيَ عَبْدَكُمُ
    فَإِنْ رَضِيتُمْ فَيَا عِزِّي وَيَا شَرَفِي ... وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَمَنْ أَرْجُوهُ غَيْرَكُمُ
    لاَ بَلَّغَ اللهُ عَنِّي طِيبَ رُؤْيَتِكُمْ ... إِنْ طَابَ لِلسَّمْعِ يَوْمًا غَيْرُ ذِكْرِكُمُ
    إِنْ مِتُّ فِي حُبِّكُمْ شَوْقًا فَيَا شَرَفِي ... وَيَا سُرُورِي بِمَوْتِي فِيكُمُ بِكُمُ
    وَإِنْ نَوَيْتُ اصْطِبَارًا عَنْ مَحَبَّتِكُمْ ... عَدِمْتُ طِيبَ مَسَرَّاتِي بِأُنْسِكُمُ
    نَسِيتُ كُلَّ طَرِيقٍ كُنْتُ أَعْرِفُهَا ... إِلاَّ طَرِيقًا تُؤَدِّينِي لِرَبْعِكُمُ
    أَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي فَاصْفَحُوا كَرَمًا ... فَبِانْكِسَارِي وَذُلِّي قَدْ أَتَيْتُكُمُ
    لاَ تَطْرُدُونِي فَإِنِّي قَدْ عُرِفْتُ بِكُمْ ... وَصِرْتُ بَيْنَ الْوَرَى أُدْعَى بِعَبْدِكُمُ

    ****
    لَئِنْ كَانَ كُلُّ النَّاسِ آخِذَ مَلْجَإٍ ... فَإِنِّيَ لِلْمُخْتَارِ فِي الدَّهْرِ آخِذُ
    وَإِنْ كَانَ كُلٌّ لاَئِذًا بِوَسِيلَةٍ ... فَإِنِّيَ بِالْهَادِي الْوَسِيلَةِ لاَئِذُ

    ****
    بِبَابِ إِمَامِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنَ الرُّسْلِ ... عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ ذِي الْمَنِّ وَالْفَضْلِ
    وَقَفْتُ أَسِيرَ الذُّلِّ وَالْفَقْرِ وَالأَسَى ... أُرَجِّي الَّذِي مِنْ مِثْلِهِ يَرْتَجِي مِثْلِي
    ****
    بِالْكِتَابِ الَّذِي بِهِ قَدْ جَاءَ ... دُرَّةُ الْكَوْنِ رَحْمَةً وَشِفَاءَ
    وَبِجِبْرِيلَ وَالْمُشَفَّعِ طَهَ ... وَذَوِيهِ وَمَنْ بِطَهَ اسْتَضَاءَ
    وَمُعَاذٍ وَسَالِمٍ وَأُبَيٍّ ... وَابْنِ مَسْعُود نَحِّ عَنَّا الْوَبَاءَ
    وَامْلَإِ الأَرْضَ رَبِّ أَمْنًا وَعَدْلاً ... وَاصْرِفِ الْخَوْفَ وَالْعَدَى وَالْغَلاَءَ
    ****
    بِنَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي ... عَمْرٍو وَبِابْنِ عَامِرٍ زِلْ كُرَبِي
    وَعَاصِمٍ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِي ... يَدْعُونَهُمْ بِالسَّبْعَةِ الْقَرَّاءِ
    بِجَاهِهِمْ رَبِّ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي... وَأَصْلِحَنْ دُنْيَايَ لِي وَدِينِي
    ****
    قال محمد فال الشنقيطي:
    لِكُلِّ أُنَاسٍ مِنْ ذَوَائِبِهِمْ وَفْدُ ... إِذَا نَابَ أَمْرٌ أَوْ دَهَى الْحَادِثُ الإِدُّ
    وَنَحْنُ بَعَثْنَا مِنْ ذَوَائِبِنَا الأُلَى ... جَحَاجِحَ لاَ يَعْدُو نَوَادِيَهَا الْمَجْدُ
    بِحَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ نَوِّهْ وَأَبْشِرَنْ ... بِفَوْزٍ وَسَعْدٍ مَا يُقَاوِمُهُ سَعْدُ
    وَزَيْدٍ وَلاَ تُغْفِلْ أُسَامَةَ إِنَّهُ ... يُعَدُّ إِذَا مَا آلُ نُورِ الْهُدَى عُدُّوا
    وَأَبْنَاءَ أُمِّ الْفَضْلِ عُدَّ فَإِنَّهُمْ ... بُحُورٌ وَأُسْدٌ فِي مَآسِدِهَا رُبْدُ
    وَعُدَّ عَلِيًّا ذَا السَّنَاءِ وَجَعْفَرًا ... وَرَيْحَانَتَيْ طَهَ فَهَيْنِمْ إِذًا وَاشْدُ
    وَنَمْ آمِنًا رَيْبَ الزَّمَانِ فَإِنَّنَا ... بَعَثْنَاهُمُ وَفْدًا فَيَا حَبَّذَا الْوَفْدُ
    كَمَا قَدْ بَعَثْنَاهُمْ لِدَفْعِ عُدَاتِنَا ... فَيَا حَيْصَةَ الأَعْدَاءِ يَوْمًا إِذَا شَدُّوا
    تَشَفَّعْ بِهِمْ مَهْمَا تَشَفَّعْتَ تَلْقَ مَا ... تُؤَمِّلُ سَيْبًا لَيْسَ يَسْبِقُهُ الْوَعْدُ
    وَمَارِسْ بِهِمْ مَهْمَا تُمَارِسْ فَإِنَّهُمْ ... أُسُودٌ تَفَانَتْ مِنْ مَهَابَتِهَا الأُسْدُ
    ****
    دَخَلْنَا فِي جِوَارِكِ أُمَّ هَانِي ... جَدِيرٌ مَنْ أَجَرْتِهِ بِالأَمَانِ
    فَإِنَّ أَبَا الْمَحَامِدِ وَالْعَطَايَا ... مُجَارَكِ قَدْ أَجَارَ مِنَ الْهَوَانِ
    ****
    قَوْمٌ عَلَى مَوْلاَهُمُ أَقْبَلُوا ... وَأَعْرَضُوا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهْ
    وَحَرَّمُوا نَوْمَ الدُّجَى رَغْبَةً ... فِيمَا لَدَيْهِ كَيْ يَنَالُوا رِضَاهْ
    دُمُوعُهُمْ فَوْقَ خُدُودٍ لَهُمْ ... تَجْرِي اشْتِيَاقًا مِنْهُمُ فِي لِقَاهْ
    قَدْ طَلَّقُوا الدُّنْيَا بِلاَ رَجْعَةٍ ... وَآثَرُوا فَوْقَ هَوَاهُمْ هَوَاهْ
    يَامَنْ أَضَاعَ الْعُمْرَ فِي غَفْلَةٍ ... وَلَمْ يَنَلْ مِنْ فِعْلِ خَيْرٍ مُنَاهْ
    بَادِرْ إِلَى التَّوْبَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ ... تَعْدِمَ وَاللهِ سَبِيلَ النَّجَاهْ
    وَازْرَعْ لِيَوْمِ الْبَعْثِ زَرْعَ التُّقَى ... لَعَلَّ أَنْ يَنْمُو وَتَجْنِي جَنَاهْ
    وَإِنْ تَخَفْ مِنْ قُبْحِ ذَنْبٍ مَضَى ... فَلُذْ بِمَنْ تَاوِي إِلَيْهِ الْعُصَاهْ
    مُحَمَّدِ الْمُخْتَارِ خَيْرِ الْوَرَى ... مَنْ طَبَّقَ الأَرْضَ جَمِيعًا شَذَاهْ
    صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا أَشْرَقَتْ ... شَمْسٌ وَمَا حَنَّتْ إِلَيْهِ الْحُدَاهْ
    ****
    اللهم صل وسـلم وبارك على عبدك ورسـولك نبينا محـمد صاحـب الوجـه الأنور والجبـين الأزهر وارض اللهم عن الأربعة الخـلفاء أبي بكـر وعـمر وعـثمان وعـلي، وعن سـائر أصحـاب نبيك أجمـعين، وعن التابعـين ومن تبعهم بإحـسان إلى يوم الدين، بعـفوك ومنك وكرمك وإحـسانك يا أرحـم الراحمـين.


    ----------------------
    المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط
    لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الحسني الإدريسي السباعي.
    مؤلف وناشر وباحث، في تاريخ وأنساب الشرفاء

    أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 9:23 am