منتدى أولاد النومر

    قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع

    شاطر
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في السبت أكتوبر 15, 2011 4:05 pm

    قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع:


    خرج مولانا عامر من مدينة (فاس) مسقط رأسه ومنبت شجرةجدوده سائحا كما هي عادة أهل الله، إلى أن وصل إلى بلد (تَلْمَسَانْ) فمكث فيها مدة ثم انتقل إلى (سُوس الأقصى) وصار يتعبد فيه وبنى خلوتهالكائنة بموضع يسمى (تزك أسباع) (بكاف معقودة) وهي ببلاد (أمريبط).
    ولما اشتهر أمره في خلوته التي اختارها لعبادة ربه، وظهرت كراماته، وطار صيته، سمعت بذلك القبائل، وجاءوا إليه أفواجا فتحققوا أمره، وعرفوا فضله، فعظموه، وأجلوا قدره، وصاروا يخدمونه، ويهدون إليه نفائس ذخائرهم، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ قَبِيلَةُ (البَرَابِيشْ) وَبشأْنِ القبائلِ معَهُ،فَوَجَّهُوا إِلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَجُلاً، وَقَالُوا لَهُم ضَيِّقُوا عَلَيْهِ وَامْتَحِنُوهُ، فَإِنْأَبْدَى لَكُم بُرْهَانًا عَلَى صَلاَحِهِ وَوَلاَيَتِهِ، فَكُونُوا كَغَيْرِكُم أَو أكْثَر مَعَهُ، وَإِلاَّ فَاقْبِضُوا عَلَيْهِ، فلما سألوه الضيافةَ رحَّبَ بهم وَأنْزَلَهُم وَذَبَحَ لَهُم شَاةً مِنْ صَرِيمَةٍ كَانَتعِنده وصَنَعَ لَهُم طعاماً وقرَّبَهُ إِلَيهِم، فنظروا إِلَيْهِ وَقاَلوا له: لقد قَصَّرْتَ فيضيافتنا ولم تُقَدِّرْنَا قَدْرَنَا، وَالآنَ لاَ بُدَّ أَنْ تَذْبَحَ لِكلِّ وَاحِدٍ مِنَّا شَاةًوَإلاَّ فَتَكْنَا بِكَ، فَرَاوَدَهُمْ عَلَى الأَكْلِ مِمَّا قدَّمَهُ إِلَيْهم، وأنَّ فِيه كِفَايَة لَهُم بِعَوْنِاللهِ وَبَرَكَته، فامْتَنَعُوا وأَغْلَظُوا عَلَيْهِ الْقَول، فلما علم مقصودهم نَادَى بِأعلَى صَوْتهِ يَامَيْمُونْ فَحَضَرَ سَبعٌ هَائلٌ ثم نَادَى كذَلك فحَضَرَ آخَرُ وكُلَّمَا نَادَى حضَرَ سبعٌ إِلَىأَنْ بَلَغَتِ السِّباعُ عَدَدَ القَوْمِ، وفي روايةٍ اسْتَحَالَتِ الْغَنَمُ سِبَاعاً بِإذْنِاللهِ. ثم أَمَرَ مَوْلاَنَا عَامر السِّبَاع أَنْ تَهِرَّ ولا تَضُرَّ، فَصَارَ الْقَوْم يَلُوذُونَ بِهِوَيَقُولُونَ: يَا أَبَا السِّبَاع كُفَّ عَنَّا سِبَاعَكَ، وَنَحْنُ تَائِبُونَ إِلَى اللهِ، وَوَضَعُوا أَسْلِحَتَهُمأَمَامَهُ ثُمَّ أَمَرَ السِّبَاع فَتَفَرَّقَتْ، وَذَهَبَتْ مِنْ حِينِهَا (فَلُقِّبَ) مِنْ يَوْمَئِذٍ بِأَبِي السِّبَاعِ.
    يقول العالم الأديب المؤرخ أحمدو بن إبراهيم الحسني رحمه الله
    من قصيدة له:
    * وَعَامِرُ هَذَا لَقَّبُوهُ لِفَضْلِهِ ... وَرِفْعَتِهِ أَبَا السِّبَاعِ الْمُنَادِيَا *
    * لأَنَّ إِلَهَ الْعَرْشِ أَرْسَلَ أُسْدَهُ ... إِلَيْهِ لِتُرْدِي الظَّالِمِينَ الأَعَادِيَا *
    *فَلُقِّبَ ذَا الأُسْدِ الَّذِي ذَاعَ صِيتُهُ... وَشَاعَ بِهَذَا لاَ يَزَالُ اللَّيَالِيَا *
    ويقول العلامة محمدن بن محمد عبد الله، ناظما سبب تلقيب عامر الهامل بأبي السباع:
    * وَعَامِرٌ ذَا سَارَ فِي حَالِ الصِّغَرْ ... جَرَّا عِبَادَةِ الْعَلِي حَتَّى بَهَرْ *
    * لِذَاكَ قَدْ لَقَّبَهُ بِالْهَامِلِ ... أَهْلُ بِلاَدِهِ وَإِذْ لِلْعَامِلِ *
    * علَى الْبَرَابِشِ أَتَتْ أَخْبَارُهُ ... بِأَنْهُ قُطْبٌ سَطَعَتْ أَنْوَارُهُ *
    * أَخُو كَرَامَاتٍ عَلَى سِوَاهُ ... تَعَذَّرَتْ فَمَا لَهُ أَشْبَاهُ *
    * حِينَئِذٍ أَرْسَلَ ذَا وَفْدًا إِلَيْهْ ... وَقَالَ إِنْ جِئْتُمْ فَضَيِّقُوا عَلَيْهْ *
    * إِنْ لَمْ تَرَوْا كَرَامَةً تُبَرْهِنُ ... عَنْهُ وَإِنْ رَأَيْتُمُوهَا فَانْثَنُوا *
    * وَلاَ تُصِيبُوهُ بِسُوءٍ وَدَعُوا ... عَلِّي بِإِتْيَانٍ لَهُ أَنْتَفِعُ *
    * أَوْلاَ فَجِـيئُونِي بِهِ أَسِيرَا ... فَقَدْ أَضَلَّ جَمَّنَا الْغَفِيرَا *
    * وَعَدَدُ الْوَفْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ ... تِسْعُونَ شَخْصًا قَدْ سَعَتْ فيِ الْجُورِ *
    * وَقِيلَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عَدَدْ ... ذَا الْوَفْدِ وَالدِّفَاعُ لِي فِي ذَا سَنَدْ *
    * فَجَاءَ ذَاكَ الْوَفْدُ فَاسْتَضَافَا ... مُعَجِّزًا ذَا الصَّالِحَ الْمِضْيَافَا *

    ........... يتبع ...........
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في السبت أكتوبر 15, 2011 4:09 pm

    ........... تابع ...........

    * فَهَيَّأَ الطَّعَامَ ثُمَّ قَالاَ ... كُلُوا سَيَكْفِيكُمْ وَلَوْ قُلاَلاَ *
    * فَغَضِبُوا وَكَلَّفُوا بِذَبْحِ ... شَاةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ذَا الصَّفْحِ *
    * فَارْتَفَعَ الْوَلِيُّ ثُمَّ طَلَعَا ... تَلاًّ هُنَاكَ عَالِيًا فَصَدَعَا *
    * مُنَادِيًا يَقُولُ يَا مَيْمُونُ ... فَجَاءَهُ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ *
    * جُنْدُ السِّبَاعِ وَعَلَيْهِمْ صَالاَ ... لِيَجْذِبَ الثِّيَابَ وَالأَوْصَالاَ *
    * بِظَهْرِ عَامِرٍ إِذًا تَعَلَّقُوا ... وَسَأَلُوهُ كَفَّهَا إِذْ فَرِقُوا *
    * فَعِنْدَ ذَا أَشَارَ ذَا الْمُطَاعُ ... إِلَى السِّبَاعِ فَمَضَى السِّبَاعُ *
    * فَصَارَ ذُو السِّبَاعِ بَعْدُ لَقَبَا ... لَهُ وَبِاللَّهِ الْعَدُوَّ غَلَبَا *
    * وَأَخْبَرَ الْوَفْدُ الأَمِيرَ عَنْهُ ... بِكُلِّ مَا قَدْ شَاهَدُوهُ مِنْهُ *
    * فَسَارَ نَحْوَهُ وَأَهْدَى مَالاَ ... جَمًّا لَهُ وَطَلَبَ اتِّصَالاَ *
    * بِهِ فَكَانَ صِهْرَهُ وَهْوَ عَلَى ... بِنْتٍ لَهُ عَلَتْ بِهِ كُلَّ الْعَلاَ *
    * فَهِيَ أُمُّ ابْنَيْهِ عِمْرَانَ الْعَلِي ... وَأُعْمُرٍ بِذَا فَخَارُهَا جَلِي *
    ويقول العلامة عبد الله بن امين بن محنض بابه الديماني من قصيدة له:
    * وَقَدْ طَابَ أَصْلُ الْهَامِلِ الْقَرْمِ عَامِرٍ ... وَمَنْ طَابَ مِنْهُ الأَصْلُ فَالْفَرْعُ طَيِّبُ *
    *وَتَلْقِيبُهُ ذَا الأُسْدِ أَصْبَحَ شَائِعًا... وَقَدْ أَفْصَحَ الْكُتَّابُ عَنْهُ وَأَعْرَبُوا *
    * يُوَافِيهِ أَضْيَافٌ أَرَادُوا اخْتِبَارَهُ ... فَيُبْدِي لَهُمْ بِشْرًا بِهِمْ وَيُرَحِّبُ *
    * وَيَذْبَحُ شَاةً فِي قِرَى عَدِّ تِسْعَةٍ ... وَتِسْعِينَ ضَيْفًا وَالطَّعَامَ يُقَرِّبُ *
    * فَيُبْدُونَ إِغْلاَظًا فَيَدْعُو سِبَاعَهُ ... فَيَحْضُرُ مِنْهَا مَا بِهِ الضَّيْفُ يُرْعَبُ *
    * فَيَطْلُبُ كَفَّ الأُسْدِ عَنْهُمْ ضُيُوفُهُ ... وَمَنْ كَانَ مَوْلاَهُ لَهُ لَيْسَ يُغْلَبُ *
    وقال آخر:
    * وَعَامِرُ جَدُّهُمْ قَدْ كَانَ قُطْـبًا ... فَقَدْ صَارَ الأُسُودُ لَهُ جُـنُودَا *
    * وَلَمْ تَكُنِ الأُسُودُ جُنُودَ قُطْبٍ ... سِوَاهُ وَلَمْ يَكُنْ يَخْشَى الأُسُودَا *
    وقال آخر:
    * تَكَاثَرَتِ الأَقْوَالُ فِي وَصْفِ عَامِرِ ... فَأَوْصَافُهُ بِالْفَضْلِ مِلْءُ الدَّفَاتِرِ *
    * وَمَا ذَا عَسَاهَا أَنْ تَقُولَ وَقَدْ عَلَتْ ... مَرَاتِبُهُ فِي الْخَيْرِ عَنْ حَصْرِ حَاصِرِ *
    * لَقَدْ كَانَ بَحْرًا فِي الْمَعَارِفِ زَاخِرًا ... يُقَصِّرُ عَنْ غَايَاتِهِ كُلُّ زَاخِرِ *
    * وَيَنْتَابُهُ لِلْخَيْرِ كُلُّ مُسَالِمٍ ... وَيَحْذَرُهُ فِي الضِّدِّ كُلُّ مُغَامِرِ *
    * وَإِنْ بَالَغَ الْمُغْيِي بِأَرْفَعِ رُتْبَةٍ ... فَتِلْكَ لَعَمْرِي رُتْبَةُ الْقُطْبِ عَامِرِ *
    * وَلِيٌّ شَرِيفٌ أَظْهَرَ اللهُ فَضْلَهُ ... عَلَى كُلِّ ذِي قَدْرٍ بِكُلِّ الْمَظَاهِرِ *
    * لَهُ الأُسْدُ فِي الْغَابَاتِ تَخْضَعُ هَيْبَةً ... وَتَحْمِيهِ مَهْمَا يَخْتَشِي غَدْرَ غَادِرِ *
    إلى آخرها......

    [color:e869=black
    ]--------------------------------

    راجع: (كتابالدفاع وقطع النزاع، ص: 53-54 / ط: 1359هـ /1940م) الرباط.
    كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، (مخطوط).
    أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم
    avatar
    Mbarek
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 28/05/2010

    رد: قصة البرابيش مع المولى عامر، وسبب تلقيبه بأبي السباع

    مُساهمة من طرف Mbarek في الإثنين أكتوبر 17, 2011 5:06 am

    جزاك الله خيرااا

    حفظك الله وسدد خطاك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 11:38 pm