منتدى أولاد النومر

    الله جل جلاله

    شاطر
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:05 pm

    "الله موجود بلا مكان"

    "إن الله تعالى كان ولا شيء غيره"

    الله خالق المكان وخالق كل شيء ولا يحتاج للمكان والله صفاته أزلية أبدية لا تتغير فسبحان الخالق وسبحان الذي يغير ولا يتغير.

    كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كا.

    التوحيد هو الاعتقاد الجازم بأن الله جل جلاله
    واحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله وفي عبادته.


    "الكلمةُ الطَّيِّبةُ شهادةُ أَنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ وأَنَّ محمداً رسول اللّه"
    .... يتبع ...
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:08 pm

    ... تابع ...


    لا إله إلا الله محمد رسول الله: كلـمة عظـيمة، ذات شـروط وأركان وآداب وأحـكام، وإليك أيها المستفيد، عقيدة الإمام علي كرم الله وجهه:
    فمِن أجَلِّ وأوضح وأقوى اتصالا برسول الله صلى الله عليه وسلم، هو باب مدينة العلم، الذي ورد فيه من الأحاديث، ما تضيق الصكوك بعشر العشر منه، الذي قال فيه الفاروق: اللهم إني أعوذ بك من معضلة ليس لها أبو الحسن، رابع الخلفاء الراشدين، وأقرب العشرة المبشرين بالجنة إلى الرسول نسبًا، وأحد الستة أهل الشورى، وزوج فاطمة الزهراء، لم ينحن لصنم أبدا، وأول من أسلم من الفتيان، وأول من صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم... ألا وهو الإمام علي رضي الله عنه.
    عقيدته - رضي الله عنه - في علم التوحيد ومعرفة الله: هو أن تعتقد أن الله لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ولا تحت شيء، فلو كان من شيء لكان مخلوقا، ولو كان في شيء لكان محصورا، ولو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان تحت شيء لكان مقهورا، لقوله تعلى: (...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (11) الشورى. فأركان التوحيد أربعة الاسم والذات والصفات والأفعال، فإن قال قائل ما اسمه فقلSadهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (22) الحشر. وإن قال قائل وما ذاته فقل: واجب الوجود ومستحق العبادة، وإن قال قائل ما صفاته فقل: هوا لله أحد، تنفي الكثرة والعدد، الله الصمد، تنفي النقص والتعليل، لم يلد ولم يولد، تنفي العلة والمعلول، ولم يكن له كفؤا احد، معناه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، الله الصمد الذي يصمد إليه جميع الخلائق، وهو الذي يفتقر إليه جميع المخلوقات، لم يلد ولم يولد معناه: لم يتول وجوده أحد، ما ولده أحد، وما ولد أحدا، ولم يكن له كفؤا احد، تنفي الشبيه الذي لا يشبهه أحد في نفي التغير الذي لا يضاده أحد. وإن قال قائل ما أفعاله فقل: {كل يوم هو في شان} لا يشغله شان عن شأن، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله نفي أو إثبات، فقل: لا إله نفي إلا الله إثبات وإن قال قائل لا إله إلا الله هل هي متصلة أو منفصلة، فقل: متصلة لا منفصلة، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله مطلقة أو مقيدة فقل: مقيدة على سبعة شروط أولها، عن علم لا عن جهل، وعن يقين لا عن شك، وعن إخلاص لا عن رياء، وعن اختيار لا عن اضطرار، وعن ابتغاء لوجه الله لا لغيره، وان لا يقولها دون قلبه حتى يموت، فلا يبدل ولا يغير. وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله كفر أو إسلام، فقل: لا إله كفر إلا الله إسلام. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله اسم أو ترياق فقل: لا إله اسم، إلا الله ترياق. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله كسبية أو مستعارة، فقل: كسبية لمن وقاه الله، ومستعارة لمن أشقاه الله، وإن قال قائل: ما أصل لا إله إلا الله، وما فرعها، وما ثبوتها، وما مرادها، وما حقيقتها، وما كمالها، فقل: أصلها الإيمان، وفرعها الإسلام، لقوله تعلىSadهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) (60)الرحمن. ومرادها وثبوتها التوحيد، وحقيقتها الغنى عن كل ما سواه، وكمالها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    .... يتبع ...
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:13 pm

    ... تابع ...


    الحمد لله الموجود أزلا وأبدا بلا مكان المنزه عن الحدود والجسم والشكل مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك. والله قبل كل شيء ، و الله خلق كل شيء ، و الله كائن بعد كل شيء .
    الحمد لله رب العالمين، الذي شرح صدور العلماء الراسخين، لقبول أنوار المعارف المستمدة من سواطع البراهين، وأظهر لهم ما قسمه لهم بفضله في سابق تقديراته، بباهر آياته وجميل مصنوعاته، وتفضل عليهم بالهداية إلى الصراط المستقيم، وأرشدهم إلى سلوك النظر القويم، فرأوا ما لا يحاط به ولا يكيف من جلاله العظيم، فسبحان من إخفاؤه عن أوليائه عين ظهوره، والعجز عن إدراكه عين معرفته وشهوده، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المخصص من المعارف أعلاها، ومن رتب التقريب المعنوي بما وقف المرسلون دون أدنى أدناها، ورضي الله سبحانه وتعلى عن آله وصحابته والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
    وبعد: فلما كان أهم ما يشتغل به العاقل اللبيب في هذا الزمان، أن يسعى فيما ينقذ به مهجته من الخلود في النار.
    قال السنوسي وليس إلا بإتقان عقائد التوحيد على الوجه الذي قرره أئمة أهل السنة، وفضل كل علم بحسب معلومه الرشيد، وجعل أعلى العلوم علم التوحيد، وجعله أول واجب على المكلفين، والركن الأول من أركان الدين.
    فاعتقاد أهل السنة والجماعة منه إجمال اعتقاد الأشعري رحمه الله تعالى الذي هو: أن الله سبحانه وتعالى واحد لا شريك له، ليس بجسم مصور، ولا جوهر محدود مقدر، ولا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء (ليس كمثله شىء وهو السميع البصير)، قديم لا بداية لوجوده، دائم لا يطرأ عليه فناء، لا يعجزه شىء، ولا تحيط به الجهات، كان قبل أن كون المكان بلا مكان، وهو الآن على ما عليه كان، لا يقال متى كـان ولا أين كان ولا كـيف، لا يتقيد بالزمان ولا يتخصص بالمكان، تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات، وانه سبحانه منزه عن الجلوس والمماسة والاستقرار، والتمكن والحلول والانتقال، لا تبلغه الأوهام ولا تدركـه الأفهام مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك،
    حي، عليم، قادر، سميع بصير، متكلم، وكلامه قديم كسائر صفاته لأنه سبحانه مباين لجميع المخلوقات في الذات والصفات والأفعال.



    .... يتبع ...
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:15 pm

    ... تابع ...

    لا إله إلا الله محمد رسول الله: كلـمة عظـيمة، ذات شـروط وأركان وآداب وأحـكام، وإليك أيها المستفيد، عقيدة الإمام علي كرم الله وجهه:
    فمِن أجَلِّ وأوضح وأقوى اتصالا برسول الله صلى الله عليه وسلم، هو باب مدينة العلم، الذي ورد فيه من الأحاديث، ما تضيق الصكوك بعشر العشر منه، الذي قال فيه الفاروق: اللهم إني أعوذ بك من معضلة ليس لها أبو الحسن، رابع الخلفاء الراشدين، وأقرب العشرة المبشرين بالجنة إلى الرسول نسبًا، وأحد الستة أهل الشورى، وزوج فاطمة الزهراء، لم ينحن لصنم أبدا، وأول من أسلم من الفتيان، وأول من صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم... ألا وهو الإمام علي رضي الله عنه.
    عقيدته - رضي الله عنه - في علم التوحيد ومعرفة الله: هو أن تعتقد أن الله لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ولا تحت شيء، فلو كان من شيء لكان مخلوقا، ولو كان في شيء لكان محصورا، ولو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان تحت شيء لكان مقهورا، لقوله تعلى: (...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (11) الشورى. فأركان التوحيد أربعة الاسم والذات والصفات والأفعال، فإن قال قائل ما اسمه فقلSadهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (22) الحشر. وإن قال قائل وما ذاته فقل: واجب الوجود ومستحق العبادة، وإن قال قائل ما صفاته فقل: هوا لله أحد، تنفي الكثرة والعدد، الله الصمد، تنفي النقص والتعليل، لم يلد ولم يولد، تنفي العلة والمعلول، ولم يكن له كفؤا احد، معناه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، الله الصمد الذي يصمد إليه جميع الخلائق، وهو الذي يفتقر إليه جميع المخلوقات، لم يلد ولم يولد معناه: لم يتول وجوده أحد، ما ولده أحد، وما ولد أحدا، ولم يكن له كفؤا احد، تنفي الشبيه الذي لا يشبهه أحد في نفي التغير الذي لا يضاده أحد. وإن قال قائل ما أفعاله فقل: {كل يوم هو في شان} لا يشغله شان عن شأن، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله نفي أو إثبات، فقل: لا إله نفي إلا الله إثبات وإن قال قائل لا إله إلا الله هل هي متصلة أو منفصلة، فقل: متصلة لا منفصلة، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله مطلقة أو مقيدة فقل: مقيدة على سبعة شروط أولها، عن علم لا عن جهل، وعن يقين لا عن شك، وعن إخلاص لا عن رياء، وعن اختيار لا عن اضطرار، وعن ابتغاء لوجه الله لا لغيره، وان لا يقولها دون قلبه حتى يموت، فلا يبدل ولا يغير. وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله كفر أو إسلام، فقل: لا إله كفر إلا الله إسلام. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله اسم أو ترياق فقل: لا إله اسم، إلا الله ترياق. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله كسبية أو مستعارة، فقل: كسبية لمن وقاه الله، ومستعارة لمن أشقاه الله، وإن قال قائل: ما أصل لا إله إلا الله، وما فرعها، وما ثبوتها، وما مرادها، وما حقيقتها، وما كمالها، فقل: أصلها الإيمان، وفرعها الإسلام، لقوله تعلىSadهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) (60)الرحمن. ومرادها وثبوتها التوحيد، وحقيقتها الغنى عن كل ما سواه، وكمالها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    .... يتبع ...
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:17 pm

    ... تابع ...
    وأنه سبحانه وتعالى خلق الخلق وأعمالهم، وقدر أرزاقهم وآجالهم، لا دافع لما قضى ولا مانع لما أعطى، يفعل في ملكه ما يريد (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه سبحانه موصوف بكل كمال يليق به منزه عن كل نقص في حقه. ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر.
    وأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، مبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى، صادق في كل ما يبلغه عن الله تعالى.

    فكلمة التوحـيد: شـهادة أن لا إله إلا الله وأن محـمدا عبده ورسـوله.
    وهي المفـتاح الذي يدخـل منه في الدين، من قالها مؤمنـا بها من قلـبه، عصم دمه وماله وحـسابه على الله تعـالى، وفي الحديث: «فَإِنَّ اللَّهَ حَـرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَبْـتَغِى بِذَلِكَ وَجْـهَ اللَّهِ» متفـق عليه. صحيح البخاري - (ج 17 / ص Cool
    لا إله إلا الله محمد رسول الله: كلـمة الإسـلام، ومفتاح دار السـلام. وهي كلمة التقوى والإخـلاص، والعروة الوثقى والأسـاس، وهي الأصل الوثيق الذي شـرع الله لأجـله شـرائعه، وأنزل به كـتبه، وأرسـل به رسـله، فالتوحـيد أول شـيء بدأت به الرسـل أقوامها، فما من نبي أرسـل لقومه إلا قال : -(يَا قَوْمِ اعْـبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَـيْرُهُ) (59) الأعراف. وقال الله عز وجـل: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْـبُدُوا إِلَهًا وَاحِـدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُـبْحَانَهُ عَمَّا يُشْـرِكُونَ) (31) التوبة.
    الله تعالى موجود بلا مكان، الله خالق المكان وكان قبل خلق المكان موجود بلا مكان، وبعد ان خلق المكان لا يحتاج الى المكان، ويكفي دليلا على ذلك قوله جل من قائل ( ليس كَمِثْلهِ شيءٌ وهو السَّمِيعُ البصير) الشُّورى- الآية:11
    الأزلية لله الواحد القهار فهو وحده الأول و الآخر و الظاهر و الباطن.

    قال الإمام أحمد الرفاعي - رضي الله عنه - في شرح قوله تعالى: ( ليس كمثله شيء) والله تعالى كان ولا مكان، ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا على مكان ولا في مكان، بل كان جلت عظمته ولا زمان ولا مكان.

    قال الإمام عبد الغني النابلسي رضي الله عنهُ المتوفى
    سنة 1143 هـ في مقتضى الشهادتين:

    معرفةُ اللهِ عليكَ تُفترضْ ..... بأنهُ لا جوهرٌ ولا عرضْ
    وليسَ يحويهِ مكانٌ لا .....ولا تُدركُهُ العُقولُ جلَّ وعَلا
    لا ذاتُهُ يشبِهُ للذواتِ ..... ولا حكَت صِفاتُهُ الصفاتِ
    فردٌ لنا بهِ تتمُّ المعرِفه ....... وواحدٌ ذاتاً وفعلاً وصِفَه

    وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين
    رضوان الله عليهم (148 هـ) ما نصه :
    "من زعم أن الله في شىء، أو من شىء، أو على شىء فقد أشرك. إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا، ولو كان من شىء لكان محدثا- أي مخلوقا " أ هـ.
    (ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص/ 6 .

    .... يتبع ...

    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:20 pm

    ... تابع ...


    لا إله إلا الله محمد رسول الله: كلـمة عظـيمة، ذات شـروط وأركان وآداب وأحـكام، وإليك أيها المستفيد، عقيدة الإمام علي كرم الله وجهه:
    فمِن أجَلِّ وأوضح وأقوى اتصالا برسول الله صلى الله عليه وسلم، هو باب مدينة العلم، الذي ورد فيه من الأحاديث، ما تضيق الصكوك بعشر العشر منه، الذي قال فيه الفاروق: اللهم إني أعوذ بك من معضلة ليس لها أبو الحسن، رابع الخلفاء الراشدين، وأقرب العشرة المبشرين بالجنة إلى الرسول نسبًا، وأحد الستة أهل الشورى، وزوج فاطمة الزهراء، لم ينحن لصنم أبدا، وأول من أسلم من الفتيان، وأول من صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم... ألا وهو الإمام علي رضي الله عنه.
    عقيدته - رضي الله عنه - في علم التوحيد ومعرفة الله: هو أن تعتقد أن الله لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ولا تحت شيء، فلو كان من شيء لكان مخلوقا، ولو كان في شيء لكان محصورا، ولو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان تحت شيء لكان مقهورا، لقوله تعلى: (...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (11) الشورى. فأركان التوحيد أربعة الاسم والذات والصفات والأفعال، فإن قال قائل ما اسمه فقلSadهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (22) الحشر. وإن قال قائل وما ذاته فقل: واجب الوجود ومستحق العبادة، وإن قال قائل ما صفاته فقل: هوا لله أحد، تنفي الكثرة والعدد، الله الصمد، تنفي النقص والتعليل، لم يلد ولم يولد، تنفي العلة والمعلول، ولم يكن له كفؤا احد، معناه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، الله الصمد الذي يصمد إليه جميع الخلائق، وهو الذي يفتقر إليه جميع المخلوقات، لم يلد ولم يولد معناه: لم يتول وجوده أحد، ما ولده أحد، وما ولد أحدا، ولم يكن له كفؤا احد، تنفي الشبيه الذي لا يشبهه أحد في نفي التغير الذي لا يضاده أحد. وإن قال قائل ما أفعاله فقل: {كل يوم هو في شان} لا يشغله شان عن شأن، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله نفي أو إثبات، فقل: لا إله نفي إلا الله إثبات وإن قال قائل لا إله إلا الله هل هي متصلة أو منفصلة، فقل: متصلة لا منفصلة، وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله مطلقة أو مقيدة فقل: مقيدة على سبعة شروط أولها، عن علم لا عن جهل، وعن يقين لا عن شك، وعن إخلاص لا عن رياء، وعن اختيار لا عن اضطرار، وعن ابتغاء لوجه الله لا لغيره، وان لا يقولها دون قلبه حتى يموت، فلا يبدل ولا يغير. وإن قال قائل كلمة لا إله إلا الله كفر أو إسلام، فقل: لا إله كفر إلا الله إسلام. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله اسم أو ترياق فقل: لا إله اسم، إلا الله ترياق. وإن قال قائل: كلمة لا إله إلا الله كسبية أو مستعارة، فقل: كسبية لمن وقاه الله، ومستعارة لمن أشقاه الله، وإن قال قائل: ما أصل لا إله إلا الله، وما فرعها، وما ثبوتها، وما مرادها، وما حقيقتها، وما كمالها، فقل: أصلها الإيمان، وفرعها الإسلام، لقوله تعلىSadهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) (60)الرحمن. ومرادها وثبوتها التوحيد، وحقيقتها الغنى عن كل ما سواه، وكمالها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    .... يتبع ...
    avatar
    أحمد سالم السباعي

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 09/10/2011

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الأحد أكتوبر 09, 2011 4:25 pm

    ... تابع ...

    وقال عليِّ كرم الله وجهه أيضا في المناجاة:
    إلهي، كفاني فخرًا أن تكون لي ربَّا . وكفاني عِزَّا أن أكون لك عبدًا . أنت لي كما أحب ، فاجعلْني لك كما تحب .

    ولله در القائل:

    تَعَالَيْتَ قَدْرًا أَنْ تَرَاكَ أَعْيُنُنَا ... فَيَا لَيْتَنَا نَرَاكَ بِالرُّوحِ وَالسِّرِّ
    فَإِنْ مُنِعَتْ رُوحِي بَهَاءَكَ أَوْ سِرِّي ... فَلاَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ خَيْرَ فِي الْعُمْرِ

    قال الناظم:

    وَأَفْضَلُ الْعُلُومِ بِالإِطْلاَقِ ... عِلْمٌ بِهِ مَعْرِفَةُ الْخَلاَّقِ
    وَهو الذِي يدعون بِالتَّوْحِيدِ ... وَلاَ يَرَوْنَ عَنْهُ عن مَحِيدِ
    كَمَا يُسَمى عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ ... عِلْمُ الْعَقَائِدِ بِغَيْرِ وَهْمِ
    ****
    وَمُوقِنٌ وُجُودَ رَبٍّ وَاعْتَرَفْ ... بِالْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَقَدْ عَرَفْ
    وَلَيْسَ ذَنْبٌ فَوْقَ ذَنْبِ الْخَائِضِ ... بِالْفِكْرِ فِي ذَاتِ الْعَلِيِّ الْخَافِضِ
    مَا انْفَكَّ حَادِثٌ عَنِ الْجَهْلِ بِهِ ... فَأَيْنَ لِلْمَخْلُوقِ عِلْمُ رَبِّهِ
    ****
    غَايَةُ عِلْمِ الْعُلَمَا وَمُنْتَهَى ... إِدْرَاكِ أَرْبَابِ الْعُقُولِ وَالنُّهَى
    أَنْ يَقْطَعُوا أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ ... مُخْتَرِعًا أَوْجَبَِهُ بِالْحَقِّ
    مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الْكَمَالِ ... مُنَزَّهًا عَنْ ضِدِّهَا الْمُحَالِ
    وَطُرُقُ الْمَعْرِفَةِ الْكِبَارُ ... عِيَانٌ أَوْ مِثَالٌ أَوْ آثَارُ
    فَأَوَّلٌ مَنَعَهُ الْجَبَّارُ ... بِقَوْلِ لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ
    وَالثَّانِي أَيْضًا لَمْ يَضِحْ لِلْعَقْلِ ... لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ مِثْلِ
    لَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَا سِوَى آثَارِ ... قُدْرَتِهِ فِي الْعَالَمِ السَّيَّارِ
    ****
    وَكُلُّ مَا مِنَ الْكَمَالِ قَدُمَا ... فَذَاكَ وَصْفُ اللهِ جَلَّ فَاعْلَمَا
    وَكُلُّ حَادِثٍ مِنَ الْكَمَالِ ... فَذَاكَ فِعْلُ اللهِ ذِي الْجَلاَلِ
    ****
    لاَ تَكُنْ خَائِفًا سِوَى اللهِ شَيْئًا ... إِنَّهَا مِنْ شَوَاهِدِ التَّوْحِيدِ
    ****
    كَيْفِيَّةُ الْمَرْءِ لَيْسَ الْمَرْءُ يُدْرِكُهَا ... فَكَيْفَ كَيْفِيَّتُ الْجَبَّارِ فِي الْقِدَمِ
    هُوَّ الَّذِي أَنْشَأَ الأَكْوَانَ مُبْتَدِعًا ... فَكَيْفَ يُدْرِكُهُ مُسْتَحْدَثُ النِّسَمِ
    ****
    إِنِّي بِذِي الصِّفَةِ الْعَلِيَّةِ لاَئِذُ ... مِمَّا أَخَافُ مَدَى الزَّمَانِ وَعَائِذُ
    وَبِهَا سَأَلْتُ اللهَ نَيْلَ مَآرِبِي ... مَنْ حُكْمُهُ مَاضٍ عَلَيَّ وَنَافِذُ
    ****
    سَمَاوَاتُكَ الْعُلَى وَأَرْضُكَ ذِي السُّفْلَى ... كَذَا الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ وَالْعَالَمُ الأَعْلَى
    شُهُودٌ عُدُولٌ لاَ تَخَافُ جِرَاحَةً ... عَلَى أَنَّكَ الْفَرْدُ الَّذِي عَدِمَ الْمِثْلاَ
    ****
    إفادة
    ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعي: "ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟! ".إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!
    ****
    وَإِنَّنِي حَقًّا بِدُونِ مَيْنِ ... أُشْهِدُكُمْ هُنَا شَهَادَتَيْنِ
    أَنْ لاَ إِلَهَ حَقًّا إِلاَّ اللَّـهُ ... مُحَمَّدٌ أَرْسَلَهُ الإِلَـهُ
    ****
    الْعَبْدُ مَفْعُولٌ بِهِ فَلْيَنْتَصِبْ ... فِي طَاعَةٍ وَالاِرْتِفَاعَ يَجْتَنِبْ
    كَيْفَ ارْتِفَاعُهُ بِدُونِ رَافِعِ ... وَلَمْ بَنُبْ عَنْ فَاعِلٍ فِي الْوَاقِعِ

    اللهم عجل بفضلك وكرمك هداية أمتنا, وأعنا على أداء واجباتنا, وارزقنا الإخلاص وصدق محبتك, واكتب لنا يا عظيم النصر على الأعداء, وأفرحنا بكرمك بنيل رضاك, وبدخول فردوسك, وبلذة النظر إلى وجهك الكريم يوم لقاك.

    اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد.

    ---------------------
    المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط
    لمؤلفه: الشريف أحمد سالم ابن عبد الودود الحسني الإدريسي السباعي،

    أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
    avatar
    Mbarek
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 28/05/2010

    رد: الله جل جلاله

    مُساهمة من طرف Mbarek في الإثنين أكتوبر 10, 2011 1:01 pm

    جزاك الله خيراا أخي الكريم أحمد سالم السباعي

    موضوع قيم ..

    حفظك الله ونصرك

    وجعله في ميزان حسناتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 11:47 pm